لنتريث قليلا و لنراجع الاحداث الاخيرة: لما القى شباب 20 فبراير نداءهم للاصلاحات والی ديموقراطية حقة كان اول رد فعل لجهة رسمية من لدن السيد منصف بلخياط وزير الشبيبة و الرياضة، استقلالي سابق و حاليا ضمن حزب التجمع الوطني للاحرار، كان رد فعله عنيفا و قليل العفة. توالاه فيما بعد صمتا صارخا من لدن الحكومة من جهة و من لدن الديوان الملكي من جهة اخری
الی ان ياتي خبر اجتماع الوزير الاول بالفعاليات السياسية و بيان السيد خالد الناصري، الناطق باسم الحكومة، الذي ينص علی تفهمه لمطالب الشباب
و زادت التصريحات الحكومية من بعد ذلك من اليقين في ان “المخزن الرسمي” لن يتدخل بعنف
الا ان ابتداء من ليلة الجمعة و بعد انتهاء وقفة سلمية و مشروعة لبعض سكان طنجة امام امنديس ، قام بعض الفتيان بالحاق اضرار الی منشآت عامة و خاص
:لقد تمت المبالغة في هذه الواقعة لكن علی ضوء ما يقع الان بالمغرب من تخريب في بعض المدن نريد ان نشير الی بعض الامور
1- لا نظن ان يكون كل المخزن، و نعني جزءه الرسمي من شرطة و وزارة داخلية، وراء اعمال التخريب : فهو اعطی اشارات مهادنة مند بداية الحملة
2- كون قوات الامن لم تتصرف بعد بعنف يوازي مجازر 1981، 1984 و 1990
3- كثرة اوجه الشبه بين اعمال الشغب من مدينة الی اخری توحي بانه من الممكن وجود “يد خفية” وراءها، اذ انه لوحظ في كل المدن التي وقع فيها الشغب كان ذلك علي يد مراهقين بعضهم تحت تاثير المخدرات )شهادات متطابقة)
و الأهم في هذا، استقالة رئيس جهة الحسيمة تازة تاونات و إشارته ل :
- تساهل الأمن في وجه المخربين
- وجوود مصالح شخصية وراء الفوضى حيث أشار إلى تصفية حسابات
بعده جاء هذا التصريح للأصالة و المعاصرة ليلمح دون ذكره لصراع بينه و بين الإستقلال وراء العنف، و هما حزبين لا يساندان حركة 20 فبراير. و منه نصتخلص:
+ وجود طرف لم يتم إلى حد الآن تحديده إما في المخزن الاقتصادي و إما في الأحزاب التي تنام في نفس فراش المخزن من پام و إستقلال و تجمع وطني للأحرار ليس له مصلحة في تصفيقات وزارة الداخلية الجريئة لسلمية المظاهرات و نضج شبانها
+ نية بدت تتضح لهذا الطرف المجهول في زرع الفوضى لربح الوقت
+ محاولة ناجحة -في أعين أصحابها- لخلق صراع بين السلطة الرسمية (الشرطة و الدرك) و شباب مهيج في المدن الصغيرة مثل إمزورن و بني بوعياش، و هذا الصراع الغبي لا يخدم إلا الفساد
+ تعصب غير ناضج لا من طرف الأمن و لا من طرف بعض الأقلية من الشباب المناضل سلميا في أول الأمر، و توتر ينقصه بعض التريث قد يوسع رقعة الصراع المؤسف إلى جامعة ظهر المهراز بفاس
فلهذا نظن ان في هذه الظروف يكون للمواطنين حليفا موضوعيا في قوات الامن, و يكون لقوات الأمن حليف استراتيجي في شبان حركة 20 فبراير, لحماية المال العام و الخاص من النهب والتلف و افشال محاولات الجهات التي تقف وراء اعمال الشغب -ايا كانت- لارهاب المواطنين و افشال اي محاولة لاصلاح البلاد.
المشكل في هذا الطموح أن حقد عدد الشبان المناضل على الأمن، و عدم فهم هذا الأخير لخطورة قمعه لمظاهرات 21 و 22 فبراير و اعتقال بعض المناضلين المسالمين، ما يجعل هذا التحالف من المستحيلات
و لا يبقى في نـظرنا من حل لتهدئة الوضع إلا أن تتدخل أعلى سلطة للبلاد لتوضيح الأمور للمواطنين و حماية سمعة الحركة و التنديد بكل الخطابات التي تربط أعمال العنف بالحركة و الشروع في تلبية مطالب الحركة المشروعة، و فتح تحقيقات عليا في أعمال العنف.
حذاري حذاري ممن يلعبون بالنار… و إلا سيحق القول في بعض الانتهازيين أن:
المخزن… قد… يُسقــــــــــــــــــــــــــــطُ النظام
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire